جواد شبر
299
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
سكبت على نغم الاذان كؤوسها * وعلى الصلاة تديرهن وتعصر تلك المهازل يشتكيها مسجد * ذهبت بروعته ويبكي منبر فشكت إليك وما اشتكت الا إلى * بطل يغار على الصلاح ويثأر تطوى الفضائل ما عظمن وهذه * أم الفضائل كل عام تنشر جرداء ذابلة الغصون سقيتها * بدم الوريد فطاب غرس مثمر وعلى الكريهة تستفزك نخوة * حمراء دامية ويوم احمر شكت الشريعة من حدود بدلت * فيها واحكام هناك تغير سلبت محاسنها أمية فاغتدت * صورا كما شاء الضلال تصور عصفت بها الأهواء فهي أسيرة * تشكو وهل غير الحسين محرر وافى بصبيته الصباح فساقهم * للدين قربان الاله فجزروا أدى الرسالة ما استطاع وانما * تبليغها بدم يطل ويهدر فبذمة الاصلاح جبهة ماجد * ترمى ووضاح الجبين يعفر لبيك منفردا أحيط بعالم * تحصى الحصى عددا وما ان يحصروا لبيك ضام حلؤوه عن الروى * وبراحتيه من المكارم ابحر هذي دموع المخلصين فرو من * عبراتها كبدا تكاد تفطر واعطف على هذى القلوب فإنها * ودت لو أنك في الأضالع تقبر يتزاحمون على استلام مشاعر * من دون روعتها الصفا والمشعر ركبوا لها الاخطار حتى لو غدت * تبري الأكف أو الجماجم تنثر وافوك ( يوم الأربعين ) وليتهم * حضروك يوم الطف إذ تستنصر لدرت أمية إذ اتتك بأنها * أدنى بان تنتاش منك وأقصر وجدوا سبيلكم النجاة وانما * نصبوا لهم جسر الولاء ليعبروا ذخروا ولاك لساعة مرهوبة * اما الحميم بها واما الكوثر وسيعلم الخصمان ان وافوك من * يرد المعين ومن يذاد فيصدر ( شعلة الحق ) ( أو ذكرى الإمام الصادق ع ) عام 1365 ه لمن الشعلة تجتاح الظلاما * قعد الكون لها فخرا وقاما طلعت من فجرها صادقة * وغدت تلقي على الشمس لثاما وأنارت أفقا قد عسعست * ظلمات فيه للجهل ركاما فترة فيها ازدهى العلم فكم * أيقظت من رقدة الجهل نياما